منتديات الفنون الجميله والتطبيقيه

منتديات طلاب
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علم الخط العربي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 55
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: علم الخط العربي   السبت أغسطس 30, 2008 7:15 am

علم الخط العربي
قالوا في الخط العربي:


الخط الجميل يزيد الحق وضوحا

الخط يبقى زمانا بعد كاتبه وكاتب الخط تحت الارض مدفون

قال الامام علي كرم الله وجهه :"من علمني حرفا صرت له عوناً"

وقال ايضاً: "عليكم بحسن الخط فإنه من مفاتيح الرزق "

وعن تعليم الخط العربي قالوا :"الخط مخفي في تعليم الأستاذ وقوامه في كثرة المشق ودوامه"






و ليس هناك تشريف أرفع لعلم الخط من إضافة الله سبحانه تعليم الخط لنفسه وامتنانه بذلك على عباده.

قال صاحب كتاب زاد المسافر: الخط لليد لسان، وللخَلَد ترجمان، فرداءته زمانة الأدب، وجودته تبلغ شرائف الرتب، وفيه المرافق العظام التي منّ الله بها على عباده، فقال جل ثناؤه: { وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم } .



أول من خط بالعربية:

ولكننا ونحن بصدد البحث في هذا العلم نحار ونحن نستمع إلى إجابات العلماء عن التساؤل الوارد ابتداءً: من أول من خط الخط العربي؟

منهم من أبعد فقال: إنه آدم عليه السلام مستنداً إلى قول منسوب إلى كعب الأحبار.

ومنهم من قال: إنه إسماعيل عليه السلام ـ كما قاله ابن عباس ـ وزاد أنه كان موصولاً حتى فرق بينه ولده.

وقيل: مرامر بن مرة، وأسلم بن جدرة، وهما من أهل الأنبار.

وقيل: أول من كتب بالعربية حرب بن أمية بن عبد شمس، تعلم من أهل الحيرة، وتعلم أهل الحيرة من أهل الأنبار...

يقول ابن فارس: والروايات في هذا الباب تكثر وتختلف.

ولعل المرء يرتاح إلى ما ذكره ابن دريد في أماليه: عن عوانة قال: أول من كتب بخطنا هذا وهو الجزم مرامر بن مرة وأسلم بن جدرة الطائيان، ثم علموه أهل الأنبار، فتعلمه بشر بن عبد الملك أخو أكيدر بن عبد الملك الكندي صاحب دومة الجندل، وخرج إلى مكة فتزوج الصهباء بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان، فعلم جماعة من أهل مكة، فلذلك كثر من يكتب بمكة...

ولذلك يقول رجل من كندة يمن على قريش بتعليم بشر لهم:

لاتجحدوا نعماء بشرٍ عليكـمُ فقد كان ميمون النقيبة أزهرا

أتاكم بخط الجزم حتى حفظتموا من المال ماقد كان شتى مبعثرا




أوائل الكتبة من المسلمين:

وقد سمي خط هؤلاء الأوائل بالخط الحجازي، وهو أصل خط النسخ.

وقد كان من كتابه بعض أسرى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل قريش في بدر، فاشترط على كل واحد منهم تعليم عشرة من صبيان المدينة، فانتشرت الكتابة بين المسلمين، وحض صلى الله عليه وسلم على تعليمها.

وكان من أشهر كتاب الصحابة رضي الله عنهم عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

ولما فتح المسلمون الممالك ونزلت جمهرة الكتّاب منهم الكوفة، عنوا بتجويد الخط العربي وهندسة أشكاله، حتى صار خط أهل الكوفة ممتازاً بشكله عن الخط الحجازي، واستحق أن يسمى باسم خاص وهو ( الخط الكوفي) وبه كانت تكتب المصاحف وتحلى القصور والمساجد وتسك النقود.



أهل الخط العربي:

وأرى من المفيد هنا أن أنقل عن (أبجد العلوم) لصاحبه صديق بن حسن القنوجي كلامه في علم الخط بتصرف، قال:

فصل في أهل الخط العربي، قال ابن إسحاق: أول من كتب المصاحف في الصدر الأول ـ ويوصف بحسن الخط ـ خالد بن أبي الهياج، وكان سعد ـ أي ابن أبي وقاص والي الكوفة أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ـ نصبه لكتابة المصاحف والشعر والأخبار للوليد بن عبدا لملك، وكان الخط العربي حينئذ هو المعروف الآن بالكوفي، ومنه استنبطت الأقلام كما في (شرح العقيلة).

ومن كتاّب المصاحف خشنام البصري، والمهدي الكوفي، وكانا في أيام الرشيد.

ومنهم أبو حدى وكان يكتب المصاحف في أيام المعتصم من كبار الكوفيين وحذاقهم، وأول من كتب في أيام بني أمية ( قطبة) وقد استخرج الأقلام الأربعة، واشتق بعضها من بعض وكان أكتب الناس.

ثم كان بعده الضحاك بن عجلان الكاتب في أول خلافة بني العباس فزاد على قطبة.

ثم كان إسحاق بن حماد في خلافة المنصور والمهدي، وله عدة تلاميذ كتبوا الخطوط الأصلية الموزونة..

وحين ظهر الهاشميون حدث خط يسمى العراقي، وهو المحقَّق، ولم يزل يزيد حتى انتهى الأمر إلى المأمون فأخذ كتابه بتجويد خطوطهم، وظهر رجل يعرف بالأحول المحرِّر، فتكلم على رسومه وقوانينه وجعله أنواعا.

ثم ظهر قلم المرصع وقلم النساخ، وقلم الرياسي اختراعُ ذي الرياستين: الفضل بن سهل، وقلم الرقاع، وقلم غبار الحلية.



ثم كان إسحاق بن إبراهيم التميمي المكنى بأبي الحسن معلم المقتدر وأولاده أكتب أهل زمانه، وله رسالة في الخط أسماها ( تحفة الوامق).

ومن الوزراء الكتاب أبو علي محمد بن علي بن مقلة المتوفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وهو أول من كتب الخط البديع.

ثم ظهر صاحب الخط الجميل علي بن هلال المعروف بابن البواب المتوفى سنة عشرة وأربعمائة، ولم يوجد في المتقدمين من كتب مثله ولا قاربه، وإن كان ابن مقله أول من نقل هذه الطريقة من خط الكوفيين وأبرزها في هذه الصورة، وله بذلك فضيلة السبق، وخطه في نهاية الحسن أيضا، لكن ابن البواب هذب طريقته ونقحها وكساها حلاوة وبهجة، وكان شيخه في الكتابة محمد بن أسد الكاتب.

ثم ظهر أبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي المتوفى سنة ست وعشرين وستمائة، ثم ظهر أبو المجد ياقوت بن عبد الله الرومي المستعصمي المتوفى سنة ثمان وتسعين وستمائة، وهو الذي سار ذكره في الآفاق وعجز الكتاب والخطاطون عن مداناة رتبته.

ثم اشتهرت الأقلام الستة بين المتأخرين وهي: الثلث والنسخ والتعليق والريحان والمحقق والرقاع... ثم ظهر قلم التعليق والديواني والدشتي، وكان ممن اشتهر بالتعليق سلطان علي المشهدي، ومير علي، ومير عماد، وفي الديواني تاج وغيرهم.



وقفة مع ابن مقلة:

ولابد من وقفة مع جهود الوزير ابن مقله وأخيه الخطاط أبي عبد الله الحسن، فهما اللذان تمت على أيديهما هندسة خط النسخ والجليل وفروعه على الأشكال التي نعرفها الآن، وهما اللذان قدرا مقاييس الحروف وأبعادها وضبطاها ضبطاً جيداً وأنشأ لعلم الخط القواعد..

ومن المؤسف جداً أن سيرة ابن مقله وترجمته انتهت نهاية حزينة بعد عز وجاه ومنزلة وشرف، فقد قبض عليه ابن رائق أمير الأمراء ببغداد أيام الراضي ـ وكان ابن مقله قد كاد له ـ فقطع ابن رائق يده اليمني، ثم عاد فقطع لسانه حتى مات سنة 228 .



الخطاطون المتأخرون:

ولما جاءت الدولة العثمانية نبغ في عهدها خطاطون أتراك نالوا من الشهرة منزلة عالية، ومن الخط حظاً وافراً، وأشهر هؤلاء الشيخ حمد الله الأماسي، وجلال الدين، ودرويش علي، والحافظ عثمان، وعبد الله زهدي، وهو الذي خط بالقلم الجليل جدران المسجد النبوي الشريف، ومحمد مؤنس أفندي، وعلى يديه وعلى يدي تلميذه محمد جعفر بك تخرج جميع خطاطي مصر فيما بعد.

ومن أشهر الخطاطين في الحقبة الأخيرة: الشيخ عبد العزيز الرفاعي وسامي أفندي، وأحمد كامل، وهاشم محمد البغدادي، وحامد الآمدي، ومحمد عارف، وبدوي الديراني، وحسنى البابا.



مايتعلق بعلم الخط:

وإننا ونحن نسرد نبذة مختصرة عن علم الخط يهمنا أن ننبه إلى ماسماه بعض العلماء علوماً متعلقة بكيفية الصناعة الخطية.

فمن ذلك علم أدوات الخط: من القلم، وطريق بريه ، وأحوال الشق والقط، ومن الدواة والمداد والكاغد.

وقد ذكر أن ابن البواب نظم في هذا العلم قصيدة رائية بليغة استقصى فيها أدوات الكتابة، أي معرفة كيفية نقش صور الحروف والبسائط، وكيف يوضع القلم، ومن أي جانب يُبدأ في الكتابة، وكيف يسهل تصوير تلك الحروف.

ومن المصنفات في علم أدوات الخط الباب الواحد من كتاب صبح الاعشى.

ومن ذلك علم تحسين الحروف الذي قال عنه في (مدينة العلوم): هو علم يعرف منه تحسين تلك النقوش، وما يتعلق به من كيفية استعمال أدوات الكتابة وتمييز حسنها عن رديئها وأسباب الحسن في الحروف آلة واستعمالاً وترتيبا، ومبنى هذا الفن الاستحسانات الناشئة من مقتضى الطباع السليمة وتختلف صورتها بحسب الإلف والعادة والمزاج، بل بحسب كل شخص، ولهذا لايكاد يوجد خطان متماثلان من كل الوجوه.

ومنها أيضاً علم كيفية تولد الخطوط عن أصولها بالاختصار والزيادة، وغير ذلك من أنواع التغيرات... الخ.



خط المصحف:

ومن أهم علوم الخط علم ضبط المصحف الشريف الذي هو مجمع اهتمام الخطاطين جميعا، فللمصحف خط خاص حسبما اصطلح عليه الصحابة رضوان الله عليهم عند جمع القرآن على ما اختاره زيد بن ثابت وفي هذا العلم قصيدة (العقيلة) الرائية للشاطبي.

قال في الكشاف: وقد اتفقت في خط المصحف أشياءً خارجةً عن القياس، ثم ماعاد ذلك بضير ولا نقصان، لاستقامة اللفظ وبقاء الخط، وكان اتباع المصحف سنة لاتخالف...

وقال ابن درستويه في كتاب ( الكتّاب): خطان لايقاسان: خط المصحف لأنه سنة، وخط العروض لأنه يثُبت فيه ماأثبته اللفظ ويسقط عنه ماأسقطه.

التسطيح والتجريد وفن المنمنمات من مبتكرات الفنانين المسلمين الأوائل


القاهرة: حمدي عابدين
ضمن مطبوعات «بريزم» الثقافية التي تشرف عليها ادارة العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة المصرية صدر حديثا كتاب «التواصل الحضاري للفن الاسلامي وتأثيره على فناني العصر الحديث» تأليف الدكتور محمد زينهم.
يتناول الكتاب خلال فصوله الاربعة تأثيرات الفنون الاسلامية على ما أبدعه الفنانون العرب والغربيون من أعمال تشكيلية استوحت روح الفن الذي جاء به الفنان المسلم عبر عصور الحضارة الاسلامية وما قدمه من فنون ازدهرت في مصر والشام والعراق والاندلس، وما خلفوه من آثار باقية وواضحة في العمارة الاسلامية والزخارف المستمدة من الأشكال المجردة والتي تأسست على توافق كوني وتكامل بين القيم الروحية والمادية.
أشار د. زينهم الى ان العمارة الاسلامية تعتبر أم الفنون التي قدمها الفنانون المسلمون في شتى بقاع الأرض التي امتدت إليها الدول الاسلامية، فقد كانت العمارة ميدانا يلتقي في ساحته العديد من الأنشطة الفنية كالبناء والنجارة والنحت والجص والحجر والشمسيات والقمريات وكسوة الحوائط بالفسيفساء وترابيع الخزف والخط والكتابة العربية والتي كانت أكثر الفنو ن الاسلامية نبلا وأكثرها شيوعا من الناس.
وذكر المؤلف ان معرفة العرب للكتابة حمل معه بداية ظهور الفن التشكيلي والرسم والتلوين في الفن الاسلامي حيث بدأ التصوير يأخذ هيئة منمنمات دخلت دواوين الشعر والكتب الأدبية والعلمية باعتبارها صورا توضيحية، لافتا الى ان المنمنمات الاسلامية كانت فنا للخاصة وليست متداولة بين العامة، وكانت بعيدة تماما ومحفوظة على الدوام بين صفحات الكتب في خزائن الملوك والأمراء والعلماء والأدباء مما جعلها بعيدة عن تذوق العامة وتلقيهم.
وتحدث د.زينهم عن ينابيع الفن الاسلامي، مشيرا الى انه ولد في المدينة المنورة في عهد الخليفة عثمان بن عفان ونما في المشرق والمغرب ما بين إيران والشام ومصر وشمال افريقيا وتطور في العصر الأموي بالشام في واجهة قصر المشتى «المحفوظة في متحف برلين الشرقية». واكتملت صورته في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي.
وأشار المؤلف الى انه رغم اختلاف المسجد في الهند عن المسجد في اسبانيا أو الشام ومصر فإن هناك أساسا انسانيا واحدا يظهر في نظام النسب الذي يطبع هذه المساجد جميعا، ويتمثل في الوضع الأفقي والأعمدة المتراصة على امتداد سقف المسطح فيما يشبه جماعة المصلين تحت قبة السماء.
وقال ان الفنان المسلم لكي يصل الى التعبير عن المضمون الروحي للعقيدة في شكل قيم بصرية كان عليه أن يتمكن من الرياضيات لتحقيق الهدف من الفن، إذ لم يكن فنه معالجات تشكيلية ابداعية زخرفية بقدر ما كان يستهدف مضمونا وفكرة فلم تكن زخارفه مجرد لعب بل كانت تضع من يراها أمام فكر وفلسفة لخصها الفنان المسلم في شريط واحد من تلك التوريقات تذركنا بالقوى العليا التي تحكم حياتنا وتبشر بلا نهائية الآخرة ومحدودية الحياة الدنيا.
* مؤثرات عديدة
* وتحدث د.زينهم عن استفادة العرب من فنون البلاد التي فتحوها ودورهم في تطوير فنونهم وابتكار فنون أخرى تعبر عن الروح الاسلامية. ومن الفنون التي تأثر بها العرب الفن الاشوري والاخميني اللذان يتسمان بانتظام التكرار والتماثل حيث ظلت أوراق المراوح النخيلية أحد التعبيرات الزخرفية الهامة في الفن الساساني مثلما كانت في الفن الشرقي القديم، كما تأثر الفن الاسلامي في تطوره بفنون الايرانيين وصناعاتهم وقبائل الترك في شرق ايران وأواسط اسيا، كما اكتسب عناصر وأساليب زخرفية جديدة لم تكن معروفة عند المسيحيين الشرقيين أو في الفن الساساني منها طريقة الحفر المائل المشطوف التي ظهرت في فن المنحوتات الحجرية والجصية والبرونز والذهب وقد ظهرت في أوائل العصر العباسي.
وذكر ان الفنون الاسلامية تتميز بقيم التسامح والعدل وهي مهما تنوعت مصادرها واختلفت البقاع والعصور التي ازدهرت فيها فإنها فنون انتمت بجملتها الى العقيدة واكتسبت طابعا قوميا موحدا يتسم بالجمال وسعة الخيال، كما انها قائمة على ابتكار عناصر زخرفية لا مثيل لها في الفنون الأخرى التي انتجتها الأمم الأخرى من غير المسلمين. وقد تجلى ذلك في المدن التي اقيمت لتكون مراكز حضارية وحربية وثقافية وادارية في البلاد المفتوحة، والحصون والقناطر والسدود والمساجد والمدارس والقصور وقد تم ذلك عبر طرز تجمعها وحدة الدين وتميزها عن غيرها من طرز العمارة التي كانت موجودة من قبل، وكانت هذه الطرز الجديدة تعتمد على الاشكال الهندسية وتوزيعها والتآلف بينها وتنسيقها بطريقة تجعلها كما لو انها اخترعت لأول مرة.
وأشار المؤلف الى ان الفنان المسلم لم يترك مجالا من مجالات الانشاء والابتكار إلا وطرقها مثبتا فيها جدارته وشخصيته وروحه الاسلامية التي تنبع من التوحيد، وقد تجلى ذلك في فن العمارة والنحت والتصوير والزخرفة والفسيفساء والمنسوجات والتحف المعدنية والزجاجية والخشبية والعاجية وزخرفة الجدران بفنون الكتاب والخط والتجليد.
وتحدث المؤلف بعد ذلك عن الملامح العامة لفلسفة الفن الاسلامي، مؤكدا انها انبنت على الرغبة في ادراك المطلق والاهتمام بالنظر التجريدي في ادراك المحسوسات والخروج من النسبي الى الكلي من أجل تحقيق وحدة تكاملية وتعددية وجمالية عبرت عنها فنون الزخرفة الهندسية وتشكيلات فنون النمنمة من خلال تجديد العلاقة بين الاشكال وتواصل الوجود الفني بين الوحدات الزخرفية المتنوعة الشكل والموضوع، والتي هدفت الى تحقيق بنية لا نهائية من الاشكال والخطوط والالوان جمعت بين عناصر متنوعة من الرؤية الفكرية والحسية وجهت إليها العقيدة الاسلامية للنظر في جمال زينة المخلوقات الموجودة في الكون، والفنان المسلم في عمله وابداعه لم يتجه الى محاكاة الطبيعة انما جرد عناصرها وفككها الى عناصر أولية أعاد ترتيبها وتركيبها من جديد في صياغة عبرت عن روحه وموقفه منها حيث لا استغراق في الجسد ولا انقطاع عنه في سبيل الآخرة.
* التسطيح والتجريد
* وأشار المؤلف الى ان الفنان المسلم بنى ابداعه الفني على مخالفة الطبيعة والتبسيط والتسطيح حيث اتجه الذهن الفني الاسلامي بنظرته الحدسية الى الكشف عن الجوهر الخالد الذي يتجلى بإلغاء الجوانب الحسية الزائلة من الفرد والطبيعة على السواء، حيث ادرك ان الملامح الحسية تعوق الحدس من أداء وادراك غايته الجوهر الحق، وتجعل منه حسا مرتبطا بالغرائز والميول المادية.
وأرجع د.زينهم التسطيح والتجريد في الفن الاسلامي الى عقيدة التوحيد الراسخة في روح الفنان والتي على اساسها قام بتحوير وتعديل معالم الاشياء ونسبها وابعادها وفق رؤيته حيث اتجه الى التجريد في الشكل الواقعي وابتعد عن تشبيه الشيء بذاته الى تمثيل الكلي بالمطلق معبرا في ذلك عن ايمانه بوحدة الوجود ورغبته في محاربة الشر، وهي واضحة في ملئه للفراغات في أعماله الفنية باضافة عناصر شكلية أو عناصر تجريدية نباتية وهندسية، بالاضافة الى اعتماده المنظور الروحي الذي يتحدد مرتسم الاشياء على المسطح الفني، بحيث تتسم بالدقة في وحداتها المنسقة ومناطقها المحددة النسب التي تمتلأ بموضوعات اصلية وأخرى ثانوية.
بعد ذلك أشار المؤلف الى الفكر الجمالي والواقعية الرمزية والتجريد في الفن الاسلامي الذي عبر عن تكامل الفكر والوجدان في وحدة انسانية لم تغفل في الوقت نفسه نزعة الانسان الحسية. وقد كان وجود الشكل والعدد عند الفنان المسلم متحققا على ثلاثة مستويات من الوجود تجريدي وعلمي مجرد وعلمي محسوس وقد تحققت الواقعية الرمزية في الفن الاسلامي في اتجاه المبدع الى تسجيل وتصوير الموضوعات المستمدة من الحياة اليومية الواقعية في شكل رمزي مجرد، حيث قام برسم الاشخاص بدقة واقعية متناهية في الوقت الذي حاول فيه ان يبتعد عن الكلاسيكية الحرفية واختار التسطيح والتعبير بالتجريد في رمز الحركة والشكل، مثلما فعل في لوحات مناظر العيد والسيدات الجالسات في الهوادج ومناظر موائد الطعام والتي تصور حياة الطبقات العاملة والحيوانات والطيور.
وتحدث د.زينهم عن جماليات الصوت والشكل في الفنون الاسلامية والقيم الجوهرية الكامنة فيهما وما يصاحبهما من ايقاعية وتجريدية يتضح باحساس موسيقي يجاري الفنون الاسلامية فيه أي فنون أخرى، وقال ان هذه المتكئات هي مصدر جوهرية الفنون التي انتجتها يد الفنان المسلم وهي التي جعلت الفنان المعاصر يتجه الى استلهام التراث الاسلامي وينهل من منابعه الثرية.
وذكر المؤلف ان هذا التأثير لم يقف عند حدوده الفنان العربي أو الاسلامي المعاصر بل امتد الى الفنان الغربي والأوروبي منذ عصر النهضة واطلاع الفنان الاوروبي على الفنون الاسلامية عبر الرحلات التجارية والحروب الصليبية وزيارة الأراضي المقدسة في فلسطين، وقد أدى ذلك الى تأثر فن العمارة في أوروبا بفنون العرب الاسلامية ومنها الخط العربي واستخدام الوحدات الزخرفية التي ظهرت واضحة في لوحة عذراء البشارة لسيمون مارتيني والتي تظهر فيها واضحة الكتابات والوحدات الزخرفية الاسلامية وهي موجودة في متحف الارميتاج بليننغراد. وهناك ايضا الزخارف المشتقة من الكتابة الكوفية على باب كنيسة القديس بطرس في مدينة هيرو بفرنسا ولوحات هنتلي بليني مصور الخليفة العثماني محمد الخامس ولوحات انطونيو بريدا ودي لاكروا ومنها «نسوة من الجزائر» و«مغربي في حالة الراحة» و«موت الكاردينال» بالاضافة الى لوحات فريدرك لويس وفرانك ديلون وكارل هاج وانطونيو باكوست وادريان داوزتس وجوليجوس يا أرنوسا وغيرهم من الفنانين ومازالت لوحاتهم حتى الآن موجودة في متاحف لندن وقاعات الفن في نيويورك وغيرها.
هذا التأثير من جهة الفنون الاسلامية في فناني عصر النهضة امتد الى التأثير في المدارس الفنية الحديثة وفناني مصر والعالم، فهناك حسب رأي د.زينهم ملامح شبه بين الوحشية والالوان الشرقية. كما تأثر الانطباعيون بالفن الاسلامي والتنغيم الموسيقي في السجاد والتواصل الحادث بين السمع والبصر والتي اصبحت صفة دافعة وتحولا من الانطباعية والتجزيئية التنقيطية الى اتجاه اللون الروحي المتمثل في الاتجاه الوحشي عند ماتيس، وفي التجارب الهندسية لمدرسة «الباوهاوس» وخاصة عند فازاريللي الذي انفتح على تعليم فن السجاد الاسلامي بما شكل جزءا من تربيته كواحد من أبرز تلاميذ «الباوهاوس».
* التواصل الحضاري للفن الاسلامي وتأثيره على فناني العصر الحديث
* المؤلف : الدكتور محمد زينهم
* الناشر: وزارة الثقافة المصرية
=
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fnooonsust.ibda3.org
 
علم الخط العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفنون الجميله والتطبيقيه :: فنووون :: منتدي اقسام الكليه :: قسم الخطوط والزخرفه-
انتقل الى: